الشيخ علي المشكيني

178

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

( مسألة 4 ) : لو رهن على دينه عيناً ، ثمّ استدان ثانياً من المرتهن جاز جعل ذلك الرهن رهناً على الدين الثاني أيضاً ، بل لو استدان ثانياً من شخص آخر ، جاز جعله رهناً عليه - أيضاً - برضا المرتهنين ، كما أنّه إذا رهن عيناً على دينه جاز إعطاء رهن ثانٍ لذلك الدين . ( مسألة 5 ) : لو كانت عين واحدة رهناً على دينين أو ديون ، فأداء أيٍّ من الديون يوجب فكّ ما يقابله من الرهن ، هذا في الابتداء ، وأمّا التعدّد الطارئ فلا عبرة به ، كما إذا مات الراهن عن ولدين ، فأداء أحدهما حصّته من الدين لا يوجب الفكّ بالنسبة ، وكذا لو مات المرتهن عن ولدين فأدّى الراهن حصّة أحدهما . ( مسألة 6 ) : الرهن لازم من جهة الراهن ، وجائز من طرف المرتهن ، فليس للراهن انتزاعه من المرتهن إلّاإذا أدّى دينه أو أبرأه المرتهن منه ، أو أسقط حقّ الرهانة ، ولو برئت ذمّته من البعض ، فالظاهر بقاء الجميع رهناً . ( مسألة 7 ) : لا يجوز للراهن التصرّف في الرّهن ببيع وإجارة وغيرهما إلّا بإجازة المرتهن ، ويجوز ما كان بنفع الرهن ، كسقي الأشجار وعلف الدابّة ، ولو تصرّف فأتلف شيئاً منه ، يلزمه بدله ويكون رهناً . ( مسألة 8 ) : لا يجوز للمرتهن التصرّف في الرهن بدون إذن الراهن ، ولو تصرّف ضمن أجرة المثل لما استوفاه ، ولو تلف تحت يده ضمن البدل . ( مسألة 9 ) : منافع الرهن - كسكنى الدار ونتاج الحيوان ونماء الأشجار - كلّها للراهن ، ولا يتبعه في الرهانة إلّانمائه المتّصل كالسمن . ( مسألة 10 ) : إذا حلّ أجل الدين وأراد المرتهن استيفاء حقّه ، فإن كان وكيلًا عن الراهن في بيعه واستيفاء حقّه باعه ، وإلّا فليس له التصرّف ، بل يراجعه ويطالبه بالوفاء ولو ببيع الرهن ، فإن امتنع استأذن من الحاكم ، ثمّ باعه وأخذ حقّه ، وكان